العلامة المجلسي
72
بحار الأنوار
وعريت من ألحيتها وأليافها فصارت قضبانا مجردة ، وعيدانا مفردة ، وهم يقولون لمن جلف الزمان ماله ، أو سلبه أولاده وأعضاده ، قد لحاه الدهر لحي العصا لان ما كان ينضم إليه من ولدته وحفدته ، ويسبغ عليه من جلابيب نعمته بمنزلة اللحاء للقضيب والورق للغصن الرطيب ، فإذا أخرج عن ذلك أجمع كان كالعود العاري والقضيب الذاوي ( 1 ) . 5 - أمالي الصدوق : أبي عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب عن مالك بن عطية ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : أما إنه ليس من سنة أقل مطرا من سنة ، ولكن الله يضعه حيث يشاء ، إن الله جل جلاله إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى الفيافي والبحار والجبال ، وإن الله ليعذب الجعل في حجرها بحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلتها لخطايا من بحضرتها ، وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي . قال : ثم قال أبو جعفر عليه السلام : فاعتبروا يا أولي الابصار ، ثم قال : وجدنا في كتاب علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا ظهر الزنا كثر موت الفجأة ، وإذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين والنقص ، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها ، وإذا جاروا في الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان ، وإذا نقضوا العهود سلط الله عليهم عدوهم ، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ، وإذا لم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم شرارهم ، فيدعو عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم ( 2 ) . 6 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إن أول ما تقلبون إليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ثم الجهاد بقلوبكم ، فمن لم يعرف قلبه معروفا ولم ينكر منكرا نكس قلبه فجعل أسفله أعلاه فلا يقبل خيرا ابدا ( 3 ) .
--> ( 1 ) المجازات النبوية ص 227 . ( 2 ) أمالي الصدوق ص 308 ورواه في ثواب الأعمال ص 225 . ( 3 ) لم نجده في المصدر رغم البحث عنه مكررا .